المحقق النراقي

110

مستند الشيعة

زوجا ، لا أن لها نكاح نفسها مطلقا ، فلو ثبتت الولاية عليها تكون حلية الباكرة المطلقة ثلاثا بعد تزويج الأب بدليل خارجي ، ونمنع كون عقد نفسها نكاحا حينئذ ، ثم التراجع بعد هذا النكاح لا يكون إلا للمدخولة . والأخيرة واردة في المعتدة المطلقة أيضا ، وهي مدخولة . وأما الروايات ، فالأخيرتان منها عاميتان ، وعن حيز الحجية خارجتان ولو قلنا بأنهما بنحو من الشهرة منجبرتان ، لأن الجبر إنما يفيد في رواياتنا وأما في العاميات فلا ، كيف وأمرنا بترك رواياتهم ، بل ترك ما يوافق رواياتهم من رواياتنا . والبواقي عامة بالنسبة إلى صورة عضل الأب إياها وغيبته المضرة لها ، بل غير خبر سعدان عام بالنسبة إلى البكر والثيب ، بل بالنسبة إلى فاقدة الأب وواجدته . والضمير في قوله : " إذا كانت " في خبر أبي مريم لا يجب أن يكون راجعا إلى الجارية التي لها أب ، بل راجع إلى الجارية . كما أن الولي في قوله : " بغير إذن وليها " في خبر زرارة لا يتعين أن يكون أبا ، لإطلاق الولي على أقرب الناس ، كالأخ والعم والخال أيضا كما يظهر من أولياء الصلاة على الميت ، مع أنه لو كان المراد الأب ليس صريحا في وجود الأب لها وإن كان له نوع إشعار به ، فيمكن أن يكون ذلك في مقام الرد على ما ورد من أنه لا نكاح إلا بإذن الولي ، فيصح أن يقال : من لا ولي لها يجوز نكاحها بدون إذن الولي . ومنه يظهر ثبوت هذا العموم لخبر سعدان أيضا . هذا ، مع ما في صحيحة الفضلاء من عدم الدلالة ، إذ لا دليل على اختصاص المولى عليها في القيد بالمولى عليها في المال ، بل يمكن أن